النووي
98
المجموع
( السابعة ) ليس من شرط السلم أن يكون المسلم إليه مالكا للمسلم فيه لما رواه البخاري عن محمد بن المجالد قال : بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله ابن أبي أوفى - إلى قوله ( قلت ) إلى من كان أصله عنده ؟ قال : ما كنا نسألهم عن ذلك . ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى فسألته فقال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسلفون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم نسألهم ألهم حرث أم لا ؟ وشرط أبو حنيفة وجود المسلم فيه من حين العقد إلى حين الأجل ، مخافة أن يطلب المسلم فيه فلا يوجد فيكون ذلك غررا ، وخالفه سائر الفقهاء ، وقالوا المراعى وجوده عند الأجل وشرط الكوفيون والثوري أن يذكر موضع القبض فيما له حمل ومؤنة ، وقالوا السلم فاسد إذا لم يذكر موضع القبض . وقال الأوزاعي هو مكروه . وعند المالكية لو سكتوا عنه لم يفسد العقد ، ويتعين موضع القبض ، وبه قال أحمد وإسحاق وطائفة من أهل الحديث لحديث ابن عباس وليس فيه ذكر المكان الذي يقبض فيه السلم ، ولو كان من شروطه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بين الكيل والوزن والأجل ، ومثله حديث ابن أبي أوفى ( الثامنة ) حديث أبي سعيد مرفوعا " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " وفيه عطية العوفي . وقد أخذ به مالك ، مستدلا بأنه إذا أخذ غير الثمن الذي دفع إليه أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع منه فهو بيع طعام قبل أن يستوفى ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ( التاسعة ) قوله تعالى " فاكتبوه " يعنى الدين والأجل ، وقد أمرنا بالكتابة لئلا ننسى . روى أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " إلى آخر الآية " إن أول من جحد آدم ، ان الله أراه ذريته ، فرأى رجلا أزهر ساطعا نوره ، فقال يا رب من هذا . قال هذا ابنك داود . قال يا رب فما عمره ، قال ستون سنة قال يا رب زد في عمره . قال لا إلا أن تزيده من عمرك ، قال وما عمري . قال